الخطيب التبريزي
22
الإكمال في أسماء الرجال
* أبو بكرة : ( 38 ) هو أبو بكرة نفيع بن الحارث وكان عبدا للحارث بن كلدة الثقفي فاستلحقه وغلبت عليه كنيته ويقال : إن أبا بكرة تدلى يوم الطائف ببكرة ، وأسلم فكناه النبي صلى الله عليه وسلم بأبي بكرة وأعتقه فهو من مواليه ، ونزل البصرة ومات بها سنة تسع وأربعين . روى عنه خلق كثير . نفيع بضم النون وفتح الفاء وسكون الياء وله ترجمة أيضا في : ( الطبقات الكبرى ) ( 7 / 15 ) وقال ابن سعد : واسمه نفيع بن مسروق و ( الإستيعاب ) ( 4 / 24 ) وقال ابن عبد البر : اسمه نفيع بن مسروح ، و ( الإصابة ) ( 3 / 542 ) برقم 8795 - و ( تهذيب التهذيب ) ( 10 / 469 ) برقم 846 - وقال ابن سعد ( 7 / 9 ) : أن أبا بكرة وأبا برزة كانا متواخيين . وله في البخاري أربعة عشر حديثا ، وقد أخرج عنه أحمد في ( المسند ) 143 حديثا ، وله في ( مشكاة المصابيح ) ثمانية وعشرون حديثا . ومن أحاديث ما رواه أحمد قال : ثنا عفان ، ثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن أخبرني أبو بكرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي فإذا سجد وثب الحسن على ظهره وعلى عنقه فيرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رفعا رفيقا لئلا يصرع . قال : فعل ذلك غيره مرة ، فلما قضى صلاته قالوا : يا رسول الله ! رأيناك صنعت بالحسن شيئا ما رأيناك صنعته ؟ قال : ( أنه ريحانتي من الدنيا وأن ابني هذا سيد وعسى الله تبارك وتعالى أن يصلح به بين فئتين من المسلمين ) ( 5 / 51 ) من ( المسند ) والحديث صحيح وفي الباب عن شداد بن الهاد وأنس وأبي هريرة . * أبو برزة ( 39 ) هو أبو برزة فضلة بن عبيد الأسلمي أسلم قديما ، وهو الذي قتل عبد الله بن خطل ولم يزل يغز مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض ، فتحول ونزل البصرة ثم غزا خراسان ومات بمرو سنة ستين . وله ترجمة أيضا في : ( 7 / 366 ) ( الطبقات الكبرى ) ( 7 / 9 ) - و ( الإستيعاب ) ( 4 / 25 ) . وفيه مات بالبصرة بعد ولاية ابن زياد وقبل موت معاوية سنة ستين ، وقيل : بل مات سنة أربع وستين . وفي ( الإصابة ) ( 3 / 526 ) برقم / 8718 وفيه يقال : إنه شهد صفين والنهروان مع علي كرم الله وجهه - و ( تهذيب التهذيب ) ( 10 / 446 ) برقم / 815 - روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعنه ابنه المغيرة وأبو عثمان الهندي وأبو العالية الرياحي وعبد السلام أبو طالوت . وله في البخاري أربعة أحاديث وعنه في ( مسند أحمد ) خمسون حديثا ( 4 / 419 - 425 ) وفي ( المشكاة ) أربعة أحاديث . ومن أحاديثه ما رواه أحمد والطبراني ، وقال أحمد : ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن فضيل ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن سليمان الأحوص ، قال : أخبرنا رب هذه الدار أبو هلال ، قال : سمعت أبا برزة ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فسمع رجلين يتغنيان وأحدهما يجيب الآخر وهو يقول : لا يزال حواري تلوح عظامه * زوى الحرب عنه أن يجن فيقبرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( انظروا من هما ؟ ) قال : فقالوا : فلان وفلان - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم أركسهما ركسا ودعهما إلى النار دعا . أخرجه أحمد ( 4 / 421 ) وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني ( 11 / 32 ) ( ح / 10970 ) وفيه فسأل النبي ( ص ) عنهما فقيل : معاوية وعمرو ابن العاص فقال : ( اللهم أركسهما في الفتنة ركسا ودعهما إلى النار دعا ) .